قدمت الدكتورة نعمات عبد الله ابراهيم من
قسم المحاسبه والمالية ، بكلية التجارة
و العلوم الإدارية ورقة بحثية و ذلك في
المؤتمر الوطني الأول للتمويل الإسلامي
الذي نظمته كلية ادارة الاعمال والمحاسبه
في جامعة دار ايمان بماليزيا في الفترة من
27-28 نوفمبر 2007م .ويعد هذا المؤتمر
محفلا هاما لتبادل الاهداف والافكار
والمعلومات حول القضايا الراهنة المتعلقة
بالتمويل الاسلامي.
أكدت الدكتور نعمات على أن التمويل عنصر
ضروري للنشاط الإقتصادي ، اكتسب التمويل
الاسلامى فى جميع انحاء العالم اهتماما
كبيرا نظرا لحجم نموه السريع ، وتأثيره
الفعال على الاسواق المالية الدولية.
و تعتبر البنوك الإسلامية أهم مصدر
للأموال الخارجية لتمويل المنشآت الصغيرة
والموسطة الحجم. ومع ذلك ، فإن قدرتها
على توجيه الائتمان طويل الأجل الى
الشركات الصغيرة لا تزال قضية في إطار
النقاش.
وقد تناولت الدكتورة نعمات في ورقتها
البحثية بحث سلوك المصارف الاسلامية ضمن
سياق التغييرات التنظيمية العميقه في
النظام المصرفي التي تشمل هيئة رأس المال
و توافقها مع لجنة " بازل 1988" لإصلاح
القطاع المصرفي ومدى تأثير هذا السلوك
على تمويل المنشآت الصغيرة باستخدام
البيانات المالية من بيانات من جميع
المصارف في القطاع المصرفي السوداني ،
تشير النتائج إلى أن السلوك المصرفي يحدد
بواسطة هيكل الموارد المالية بالإضافة
إلى السياسات النقدية والائتمانيه للبنك
المركزي.
و قالت الدكتورة نعمات قالت في محاضرتها:
" إن عدم كفاية رأس المال و هيمنة الودائع
الجارية على الموارد المالية تعتبر أدلة
كافية لتبرير السلوك المصرفي التقليدي و
هو تخصيص الموارد الحساسة إلى تمويل قصير
الأجل. وأضافت الدكتور أن النتائج العلمية
أوضحت أن صيغة المرابحة هي الأكثر
استخداما و تفضيلاً على صيغة تمويل
المشاركة في جميع البنوك و ذلك لضمان
الربحية، و قلة المخاطر و قضر الفترة
الزمنية للتمويل. إن هذه النتائج تمثل
تحدياً للبنوك الإسلامية و التي من
المفترض أن تحقق رسالة الإقتصاد الإسلامي
و أهدافه المتعلقة بتوفير التمويل طويل
الأمد و الذي يساهم في تنمية المنشآت
الصغيرة".
و الجدير بالذكر البنوك الإسلامية تمكنت
من اختراق أسوار النشاط المصرفي التقليدي،
واستطاعت بآلياتها وأدواتها المستحدثة أن
تدخل في دائرة هذا النشاط فئات من
المدخرين وأصحاب المشروعات الذين لم يكن
لها نصيب فيه قبل ، و إذا ماطبق التمويل
الإسلامي على وجهه الصحيح بإستخدام الصيغ
المختلفة التي تتفق مع أحكام و مبادئ
الشريعة و وفق معايير و ضوابط شرعية فإنه
سوف يساهم بدور فعّال في تحقيق التنمية
الإجتماعية و الإقتصادية.