Published on
march 31, 2010

 

   

   

  Back to DU Home page

 

حارسات الزمن تجسيد لروح الطبيعةالعمانية في لبنان

 

اختتم الدكتور حسين ياغي،  مساعد رئيس جامعة ظفار للخدمات الأكاديمية المساندة معرضه الفني بحضور سعادة محمد بن خليل الجزمي، السفير العماني في لبنان والذي أقيم مؤخرا في العاصمة اللبنانية بيروت في غاليري زمان في شارع الحمراء بعنوان «حارسات الزمن» متضمناً 37 لوحة اكريليك يستعيد فيها عوالمه القديمة - الجديدة في استنباط أشكال الكائنات التي توحيها حركات الصخور،المستوحاة من محافظة ظفار وبشكل خاص المنطقة الواقعة بين حاسك وسدح،مستمداً تكاوين إيقاعاتها من تداعيات طفولته الرحبة في تلال الجنوب اللبناني، تلك التداعيات التي عادت بقوة إلى ذاكرته خلال إقامته في محافظة ظفار بسلطنة عمان.

و في لقاء مع الدكتور والفنان حسين ياغي قال أن المعرض حقق إقبالا كبيرا أولا كون هذا المعرض أتى بعد فترة غياب طويلة لي عن ساحة الفن في لبنان وثانيا لما تميز به المعرض ومضمون اللوحات التي حملت رسالة بروح عمانية نشرت شذاها في أروقة المعرض تتحدث عن مكنونات الطبيعة العمانية.

وقد تناولت العديد من الصحف اللبنانية والخليجية ومحطات التلفزيون والإذاعة المعرض حيث أتي في جريدة الحياة بقلم الناقدة مهى سلطان " حسين ياغي صيّاد أشكال يفتش عن غايته بين الجماد، يوازن بين الرؤيتين الداخلية والخارجية. ففي الخلاء الكبير تبدو الأعمال التي يصورها آتية من منبعين: قوة الأشكال الخام من جهة وما تهبه من تداعيات الخيال والذاكرة من جهة اخرى. أي انه يجمع بين طبيعتين، الطبيعة النفسية والطبيعة البصرية، فهو يحاول استكشاف جمالية التحولات الجيولوجية واستنباط مناظر مقتبسة من الأمكنة، فالحركة التي تسكن الكائنات المتحجرة ليست جامدة كما يظنها بعضهم بل هي حركة مفتوحة على حرارة الأرض وحركات الرمال والرياح وتحولات الألوان في الفضاء، لذا تبدو كأجساد حميمة تستقبل سطوحها النافرة بريق النور وتودع النهار بألوان المغيب الحمراء على خلفية قرمزية. وريشة حسين ياغي تسجل هذا العبور للزمن بضربات تكاد تكون ملموسة بحثاً عن إظهار علاقته بالمادة، مما يقربها من شكلها الخام في الطبيعة" .

بالاضافة إلى عدد من الاسقاطات الادبية و التحليلية التي وردت في جريدة الخليج و جريدة السفير و غيرها من المواقع المهتمة

يذكر أن أسلوب حسين ياغي  تميز منذ الثمانينات من القرن العشرين، بمواصفات استلهام الواقع كما بدى في معرضه الأول في لوس انجلس بالولايات المتحدة الأميركية، وكان واحداً من فريق عمل يجمع اليه سيتا مانوكيان وإميل منعم وسمير خداج ومارك موراني. غير أن هذه العصبة فرقتها الحرب كلٌ في مكان. وقد يكون لمرور الزمن على وجه الصخور دلالة ما في تسجيل مروره ايضاً على فنان غادر بيروت قبل ثلاثين عاماً تحت وطأة الحروب إلى لوس أنجليس ليقيم بعدها في سلطنة عمان، ولما عاد اليها محملاً بالأشواق عاد بأسلوبه الواقعي والتعبيري الحار وضربات ريشته، ليجد نفسه من جديد محاطاً باهتمام العارفين، فهل تكون حارسات الزمن محظة للتذكير وبداية إنطلاقة جديدة في إشكاليات الفنون المعاصرة؟

 

 

Disclaimer: The Computing staff claims no responsibility for the content of this story. Please contact the Office of Information and Public Relations for any questions or comments.