|
نقف اليوم في هذه الامسية
النوفمبرية نيابةً عن زملائنا الخريجين والخريجات ونحن على
اعتاب الإنطلاق نحو بناء مستقبلنا، بروحٍ متساميةٍ نحو
الأمام من أجلِ الارتقاءِ بالعلمِ والمعرفةِ ولنكوَن المثلَ
الأروَع والقدوةَ الحسنةَ في كلَّ ما مِنْ شأْنهِ خِدمة
هذا الدين وهذا الوطن. و أضافوا ونحن على أبوابِ وداعِ
مقاعد الدراسة بجامعة ظفار وقد حصدنا – بحمد الله وفضله
ثمار هذه السنوات التي مضت من الجد والاجتهاد مُحمَّلةً
بذكرياتٍ ستبقى عالقة في قلوب الجميع كُنَّا ولا زلنا
أُسرةً واحدة نستظلُ بظلالِ العلم نفترش الأخوة بساطا
نكافح من أجل رفعةِ صرح العلمِ الشامخ والمعرفة الشمَّاء وفي
هذه اللحظات التي تتزاحمُ فيها المشاعر وتتشابك فيها
التعابير بين ابتسامات الإنجاز ودموعِ الفراقِ لا أزعُم
أننا نُغَادرُ الجِنَان إنما نُغَادر صرحاً تربوياً
تعليمياً أمضينا فيه أياماً من أجملِ الأيامِ مع أساتذةٍ
كرامٍ يغارون على المعرفة ويتغنون بالتثقيف والتربية يدعون
إلى تهذيبِ النفوسِ بمكارمِ الأخلاق.
و اتى أيضا في كلمة الخريجين قولهم انه من يمن الطالع ان
يتزامن احتفاؤنا بتخريج الفوج السادس من طلبة جامعة ظفار
هذا العام مع العيد الأربعين لنهضتنا المباركة وجامعتنا
تفتتح مقرها الجديد لتحقق وعد القائد الذي أولاها كل
رعايته و نهجه السامي نبراس يضيئ طريقنا نحو المزيد من
الرفعة والتقدم ووقوفنا هنا اليوم على مسرح جامعة ظفار هو
خير شاهد على تحقيق الوعد وانجاز العهد وإنجازات الجامعة
هي شاهد عيان على مضيها قدما في رعاية طلابها والارتقاء
برسالتها التعليمية في التحصيل ومخرجاتها موضع اعتزاز
وافتخار لمن ينتسب إليها فضلا عن خدمة مجتمعها.
والمقام لا يسع إلا أن نتقدم بجزيل الشكر لحضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه
فحلمنا وطموحنا برعايته حوله إلى حقيقة وبعون الله ماضون
لنسابق الزمن في ميادين العلم والثقافة والعمل والبناء
والوطن يستحق منا أن نتنافس على خدمته.
 |
و قد شهدت هذه
الدفعة تخريج الدفعة الاولى من طلبة ماجستير
التربية في مناهج و طرق تدريس اللغة الانجليزية
بجانب تخريج عدد آخر من زملائهم من حاملي شهادات
البكالوريوس و الدبلوم ليصل اجمالي عدد الخريجين
384 خريجا و خريجة موزعين هذا العام على التخصصات
المختلفة بالكليات الموجودة بالجامعة حيث بلغ عدد
خريجي تخصصات كلية الآداب والعلوم التطبيقية
مايقارب 162 خريجا يتوزعون على تخصصات الكلية
المختلفة حيث بلغ عدد خريجي تخصص علوم الحاسوب 36
خريجا و 10 خريجين من تخصص التربية في تدريس اللغة
الانجليزية و خريج من تخصص التربية في تدريس
الرياضيات و 3 خريج و خريجة و 3 خريجين من تخصص
تقنية المعلومات من قسم التربية تخصص العلوم و 59
خريجا من تخصص اللغة الانجليزية و13 جريج وخريجة
في قسم الترجمة و13 آخرين حاصلين على درجة
البكالوريوس في الرياضيات و21 خريجا و خريجة في
تخصص العمل الاجتماعي و 3 خريجين حاصلين على درجة
الماجستير في مناهج و طرق تدريس اللغة الانجليزية. |
|
و أما كلية التجارة
و العلوم الإدارية فقد بلغ إجمالي عدد الخريجين
فيها 131 منهم 5 خريج وخريجة في إدارة الاعمال
تخصص ادارة الأعمال و 17 خريجا في إدارة الاعمال
تخصص المحاسبة و 9 خريج و خريجة في تخصص المالية
و 26 خريجا و خريجة من إدارة الاعمال تخصص
الإدارة و 7 خريجا و خريجة من تخصص التسويق ، أما
تخصص إدارة نظم المعلومات فقد بلغ عدد الخريجين
فيه 67 طلبة .
و أما عدد خريجي كلية الهندسة لهذا العام الذي
فسشهد تخريج 91 خريجا و خريجة من طلبة الدفعة
الثالثة بالكلية موزعين على تخصصات الكلية
المختلفة، إذ بلغ عدد خريجي تخصص هندسة الحاسوب و
الاتصالات 16 خريج و خريجة و15 خريج من تخصص هندسة
الكهرباء و الحاسوب و طالب واحد من تخصص الهندسة
الكهربائية و الالكترونية و 51 خريج و خريجة من
تخصص التصميم الجرافيكي و 8 خريجين من تخصص
الهندسة الميكانيكية. |
آراء
تقول الخريجة
منى بنت حسين مقيبل خريجة في ماجستير مناهج و طرق تدريس
اللغة الانجليزية أن أن يوم التخرج يوم يتطلع له كل طالب
وطالبة لأنه يمثل يوم الحصاد والتكريم. حصاد الصبر و الجد
والاجتهاد وكما يقال مع الصبر ينال المرء النصر. أن التخرج
هذا العام هو تخرج مميز بكل ما تحمله الكلمة من معنى فيأتي
هذا التخريج في مناسبة غالية على قلب كل عماني ،مناسبة
العيد الأربعين للنهضة العمانية المباركة، و كما أنها تأتي
مواكبة لافتتاح حرم جامعة ظفار الدائم و هي مناسبة عزيزة
خصوصا على أبناء محافظة ظفار. وعلى الصعيد الشخصي فان لي
الفخر أن أكون ضمن الدفعة الأولى الحاصلة على درجة
الماجستير من جامعة ظفار وما كنت لأحظى بهذا الشرف لولا
فضل الله عز وجل وتوفيقه و دعاء الوالدين والمحبين.
كانت السنتين التي قضيناها في دراسة الماجستير حافلة
بالجد والمثابرة والبحث و التنقل سعيا وراء النجاح
والتفوق، وها نحن نتوج هذا الجهد بالتخرج والتكريم. وهي
ليست إلا البداية والدافع لخدمة و بناء هذا الوطن الحبيب.
أعتبر نفسي ابنة هذه الجامعة فقد حصلت على شهادة
البكالوريوس أيضا من جامعة ظفار وخلال 6 سنوات من الدراسة
في جامعة ظفار فأنني أود أن أشيد بالتطور العلمي التي
شهدته الجامعة و بالتزام أعضاء وعضوات الهيئة التدريسية
والإدارية بالتقاليد الأكاديمية الرفيعة و وعيهم الحقيقي
بأهمية المعرفة والعلم ومتابعة التطورات، مما ميز جامعة
ظفار عن غيرها بمستوى علمي رفيع ورقي مهني واضح.
في مناسبة التخرج هذه أود أن أتوجه بالشكر لكل من دعمني
وتعاون معي داخل الجامعة و خارجها لإنهاء مشروع الماجستير
بنجاح واخص بالذكر معلمي و معلمات مدارس صلالة المشاركين
في استبيان هذا المشروع. وأتوجه بالشكر لكل صديقاتي في
برنامج الماجستير لتشجيعهن ودعمهن واخص بالشكر صديقتي
أمينه بيت سعيد لدعمها الدائم و المنقطع النظير حتى أنهيت
دراسة الماجستير.
و في الختام أود أن اشكر كل أفراد عائلتي فراد فردا و
اهدي هذا النجاح لزوجي ووالدي الحبيبين لصبرهم ودعمهم
المادي و المعنوي ودعائهم المستمر، كما أنني أدين لهم
بالشكر والعرفان.
إيقاع
الفرحة
و اما الخريج
ياسر اليافعي من ماجستير مناهج و طرق تدريس اللغة
الانجليزية فقال ربما لحظات التخرج هي ليست ككل اللحظات
حينما تتزاحم فيه ا
المشاعر وتمتزج
فيها
التعابير بين ابتسامات التخرج ودموع الفراق، وعندما تقترن
هذه اللحظات بمناسبات الوطن الكبرى فان إيقاع هذه اللحظات
يكون أقوى وارسخ
بالنسبة للخريجين.
نعم المشاعر
هذه المرة مختلفة كل الاختلاف فلقد سبق لي وتشرفت بالتخرج
بدرجة البكالوريوس من جامعة السلطان قابوس هذا الصرح
العلمي الشامخ والشاهد على كل منجزات هذا الوطن تحت
القيادة الحكيمة لباني عمان ومؤسس دولتها العصرية الحديثة
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله
ورعاه ولكن الاختلاف هذه المرة يأتي من زوايا مختلفة
فعندما يكون حفل التخرج متزامنا مع احتفالات البلاد بعيدها
الوطني الأربعين المجيد فان ذلك يضفي رونقا آخر لهذه
الاحتفالية وبكل تأكيد فرحة الأربعين لها وقعها الخاص على
كل من يعيش على ارض هذا الوطن في ظل هذه المنجزات المتحققة
على ارض السلطنة وما يصاحب ذلك من الإشادة الإقليمية
والدولية بثمار هذه النهضة المباركة وربما آخر هذه
الإشادات ما صدر مؤخرا من منظمة الأمم المتحدة باعتبار
سلطنة عمان الأولى على مستوى العالم فيما يتعلق بتطوير
الموارد البشرية وخصوصا بالنسبة لتطور القطاعين التعليمي
والصحي وذلك في الأربع عقود الأخيرة وهي عمر النهضة
العمانية الحديثة.
وانه مما
يثلج الصدر أن يصاحب حفل التخرج كذلك احتفال جامعة ظفار
بالافتتاح الرسمي للمبنى الجديد للجامعة والذي يشتمل على
مباني للكليات المختلفة وكذلك مبنى الإدارة و المرافق التي
من شانها توفير الأجواء المناسبة للطلاب للنهل من المعرفة
وصقل مواهبهم الأدبية والعلمية تحت إشراف نخبة من
الأكاديميين والفنيين المجيدين من مختلف أرجاء العالم
وكذلك احتواء الجامعة على مسرح يتسع لاحتواء مختلف
المناسبات الجامعية ومنها حفل التخرج لهذا العام للدفعة
الأولى لطلبة الماجستير والدفعة السادسة لطلبة البكالوريوس
وكذلك يحتضن المسرح المناسبات التي تشارك من خلالها
الجامعة في خدمة البيئة المحلية والمؤتمرات والندوات
المحلية والإقليمية.
وعلى
المستوى الشخصي يشرفني بان أكون الطالب
الأول الذي يتخرج من الجامعة بشهادة الماجستير والتي كانت
في تخصص مناهج وطرق تدريس اللغة الانجليزية وقد كان موضوع
رسالتي يتحدث عن اتجاهات الطلاب في البرنامج التأسيسي في
جامعة ظفار نحو تعلم اللغة الانجليزية
(The attitudes of the students at the Foundation
Program towards learning English)
لما لهذا الموضوع من أهمية في التعرف على ميول الطلاب
واتجاهاتهم ومعالجة بعض نقاط القصور في تعلم اللغة
الانجليزية وكذلك اقتراح بعض الوسائل والطرق التي من شانها
الرقي بمستوى الطلاب في اللغة الانجليزية وتعزيز اتجاهات
ايجابية لدى الطلاب مما يسهل من عملية تعلم اللغة
الانجليزية الأمر الذي سيساهم بشكل ايجابي على مستوى
الطالب عندما يلتحق بتخصصه في كليات الجامعة المختلفة.
لقد كانت الدراسة في جامعة ظفار من الذكريات الجميلة
والتي ستظل عالقة في الأذهان لفترات طويلة وخصوصا أن هذه
الدراسة كانت مغامرة فريدة من نوعها حيث أنني وزملائي كنا
الدفعة الأولى على مستوى الماجستير في محافظة ظفار وبتوفيق
من الله سبحانه وتعالى ودعم من الجامعة وأعضاء هيئتها
الإدارية والأكاديمية وتعاون منقطع النظير من الزملاء
الطلاب نجحنا والحمد لله في اجتياز كل المطبات والصعاب
التي تواجه الطالب الجامعي أثناء فترة الدراسة الجامعية
وهو أمر صحي ويتطلبه البحث العلمي للوصول إلى الأهداف
المنشودة وكذلك تحري الموضوعية الأمانة العلمية في البحث.
|