Published on
October 26, 2010

 

   
   
 

Back to DU Home page

 

جامعة ظفار تستضيف د. صالح الفهدي ضمن برنامج "مبدعون عمانيون"

ويدعو إلى تفعيل القيم المعطلة في المجتمعات العربية

 

كتبت – لميس بنت فواز

 ألقى الدكتور صالح الفهدي في جامعة ظفار محاضرة بعنوان " قيم معطلة"، وذلك ضمن برنامج "مبدعون عمانيون" الذي نظمه مكتب الإعلام و العلاقات العامة في جامعة ظفار . ويهدف البرنامج إلى استضافة شخصيات ومواهب عمانية ليتم اطلاع طلبة الجامعة على ما قدمته تلك المواهب وتكون لهم مثالا وحافزا وهم لا يزالون على مقاعد الدراسة.

 قام بتقديم المحاضر الدكتور احمد صميلي نائب رئيس الجامعة للخدمات الاكاديمية المساندة، منوها بأهمية هذا البرنامج ومشددا على ضرورة هذا التواصل مع الشخصيات العمانية المختلفة وأثرها الطيب على الطالب الجامعي ومستقبله.   أشار الدكتور الفهدي في محاضرته حول القيم المعطلة في المجتمعات العربية الى معالجته هذا الموضوع في أحد كتبه التي اصدرها عن دار الفكر بدمشق وتناول فيها القيم الأساسية في الدين الإسلامي الحنيف، موضحا أن هذه القيم تعاني من ضعف الفاعلية لتهاون وقلة التزام البعض في المجتمعات العربية المختلفة.  وعزا الدكتور الفهدي سبب هذا التراجع إلى تغليب البعض للمصلحةِ الشخصية الضيّقة على عكس المبدأ الرفيع الذي وضعه الإسلام "لن يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" حديث شريف، وتأثر البعض سلباً ببعض الثقافات حيث يأخذ منها بعض السلوكيات التي لا تتماشى مع الثقافة التي تربى عليها في مجتمعه ظنّا منه أنها تتماشى مع فكرة التحضّر، في حين كان يتوجب عليه أن يأخذ ما يناسب هويته وعاداته وتقاليده، لا ان  ينجرف وراء كل ما يأتي من الخارج حتى لا يضر بروح هذه الأمة وعاداتها و تقاليدها الحميدة.  وأشار بالمقابل الى أن هناك من العبارات الجميلة التي نتبادلها في مجتمعاتنا الكثير مما له الوقع الإيجابي والتأثير السليم في الانفس، موضحا أن تبادلها واستخدامها يؤكدان ثبات الجذور والقيم التي أصبحت معطلة في مجتمعاتنا القائمة. 

 تميزت المحاضرة بتبادل شفاف للآراء مع الحضور حول رأيه في القيم المعطلة و أسبابها وكيفية تفعيلها مما أضفى على المحاضرة أجواء تفاعلية، حيث أكد الدكتور خلال محاضرته أنه يسعد بتبادل الآراء ومناقشة الافكار وعرض ما لديه من جديد للحضور.

 و صرح الدكتور صالح الفهدي قائلا أن عنوان قيم معطلة لم يأت من فراغ وانه لا يذهب الى  القول ان القيم في المجتمعات العربية منعدمة ، وإنما أرد التذكير بها وإعادة التأكيد عليها وابرازها إلى الوجود مجددا، فهي تبدو في بعض الاحيان في سبات ومعطلة  لعوامل عدة والمجتمع العربي والإسلامي بالذات يعرف القيم ولكنه لا يستخدمها في بعض الحالات وهو ألزمُ من غيره بتطبيقها وتفعيلها.   فالنبي (ص) يقول "الخير فيَّ وفي أمتي ".  فالعنوان محرك أو زر يجب الضغط عليه للتذكير بهذه القيم وتفعيلها.  ففي ديننا الإسلامي قيم عظيمة، ولكن المسلمين قد عطلوا بعضها، وذلك لتغلب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة، ومثالا على ذلك تجاوز الصفوف، في حين نجد ان مثل هذه القيم والعادات توجد في مجتمعات غربية أخرى.

 وعن دور الجامعه في تفعيل الحركة الثقافية والإجتماعية، ودور الطالب الجامعي في تفعيلها، قال د. الفهدي ان للجامعة دورا بارزا في هذا الشأن،  فهي مهد للثقافة والعلوم ومنها تنطلق قدرات الطالب، فتيسّر طرقه وتبصِّره بما هو خير ونافع.  أما دور الطالب في ذلك فينطلق من واقع أن الطالب يحمل مشاعل النور و المعرفة التي تهدف إلى  البناء والتعمير والإصلاح.  وبذلك يكون دور الطالب دورا إصلاحيا يضع عليه مسؤولية كبيرة تجاه وطنه ومجتمعه .

 واما عن موقع الشعر ودوره في مسيرة الفهدي، فقال أن الشعر صوت القلب ووضوح النفس والقصيدة لا تملى، بل تفرض نفسها على أرواحنا وتحلق بها عاليا.

 

 
   
 

Disclaimer: The Computing staff claims no responsibility for the content of this story. Please contact the Office of Information and Public Relations for any questions or comments.