|
تزامنا مع افتتاح معرض سفن الكنوز العريقة
من الصين إلى شبة الجزيرة العربية ورحلة عمان العظيمة
خبراء و اكاديميون
عالميون يسلطون الاضواء على واقع تجارة عمان في المحيط الهندي
ندوة بجامعة ظفار تسلط الاضواء على واقع تجارة عمان في المحيط الهندي
أقيمت بجامعة ظفار صباح يوم أمس ندوة بعنوان "عمان و التجارة في المحيط
الهندي" حاضر فيها مجموعة من الخبراء و الباحثيين و الاكاديمين العالمين من
دول
مختلفة منها استراليا و أوروبا و امريكا و كذلك عمان. بدأت الندوة بترحيب
من الاستاذ الدكتور بسام جبران رئيس جامعة ظفار بالوكالة اكد على اهمية
المعرض في تعريف الطلبة و المجتمع الظفاري بالدور الريادي الذي لعبته
السلطنة منذ مئات السنين. بعد ذلك ألقى الدكتور فريدريك هيبيرت من مؤسسة
ناشينونال جيوجرافيك و هو عضو زمالة في الجمعية الجغرافية الوطنية و له
خبره واسعة في العمل وخاصة في منطقتي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ، لا سيما
فيما يتعلق بجانب التجارة بين الشرق والغرب محاضرة تناول فيها الدور
المحوري الذي لعبته السلطنة منذ القدم في التجارة، معللا ذلك بعدد من الصور
التي توضح الآثار التي حصل عليها خلال عمليات التنقيب المختلفة في مدينة
صحار. ثم قدمت البروفيسور روبن كوننجهام محاضرة تحدثت فيها عن أثار البليد
و بات شصر التي ابرزت فيها اهمية دور السلطنة في التجارة و التواجد في شرق
آسيا عبر ما تم العثور عليه من مقتنيات تاريخية تعكس ذلك. وقدم البروفيسور
كوننجهام عددا من الامثلة التي تعكس عددا من النصوص التي ورد فيها اسم ظفار
مشيرا إلى علاقة منطقة البليد الاثرية و أهمية مينائها للتصدير في حقبة
زمنية كان فيها الميناء اساس التصدير الى شرق آسيا. و قدمت البروفيسورة
الكسندرا افانازيني مديرة بعثة التنقيب الايطالية في سلطنة عمان و هي من
جامعة بيزا و شاركت مع فريقها في عميات التنقيب في كل من سلوت و سمهرم و
خور روري محاضرة تحدثت فيها عن منطقة سمهرم و اهميتها في التجارة عبر
المحيط الهندي موضحة العلاقة القوية التي تربط هذه المنطقة باليمن و خصوصا
حضرموت و تعز. كما تحدث الدكتور مايكل لي من متحف فنون شرق آسيا عن المتحف
و محتوياته مفصلا الاثار التي تم العثور عليها في مناطق مختلفة لتلك الدول
المطلة على المحيط الهندي والتي نشط فيما بينها حراك اقتصادي واضح انعكس
على المقتنيات و الاثار المختلفة التي عثر عليها الباحثون و العلماء خلال
عمليات التنقيب المختلفة.
و تكلم في الجزء الثاني من الندوة التي حضيت بتفاعل واضح من الحضور مجموعة
أخرى من الخبراء و الباحثين من السلطنة و خارجها. فتحدث كل من البروفيسور
روبن كوننجهام المستشار بكلية العلوم الاجتماعية و الصحة و استاذ الاثار
بجامعة دورهام و الدكتورة لين نيتون الخبيرة في تاريخ شبة الجزيرة العربية
و داولود ويتكومب و هو باحث مشارك في جامعة شيكاغو وأحد الخبراء العالميين
في مجال علم الآثار الإسلامية و الدكتور سعيد الهاشمي و هو أستاذ مشارك
للتاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب و العلوم الاجتماعية بجامعة السلطان
قابوس تناول فيها الحديث عن عمان و موقعها و اهميتها مشيرا إلى الازدهار
التجاري الذي انعكس على دور السلطنة في النشاط التجاري. و تحدث الدكتور
الهاشمي ايضا عن علاقة عمان بالصين مبينا أن الموروث من العلاقات الخارجية
بين عمان والصين لم يأت من فراغ، إنما بناه العمانيون جيلا بعد جيل وحافظوا
على هذه العلاقات الودية على مر العصور, وظل ذلك الاتصال مصحوباَ بحسن
الأخلاق والمعاملة الطيبة وطيب الأثر, لذلك نجد العمانيين يحفظون ذلك
التراث ويتابعون توثيق الصلات بتلك البلاد القاصية.
و قد اعرب عدد من الطلبة في جامعة ظفار عن فخرهم باحتضان جامعة ظفار مثل
هذه الندوات ذات الطابع العالمي حيث قال أحمد بن سعيد مسن من كلية الهندسة
ان هذه فرصة مواتية لكل طالب جامعي لتوسيع مداركه التعليمية و التاريخية
حول تاريخ بلدنا العريق. واضاف ان المعرض يشكل اضافة لمحافظة ظفار يعكس
دورها البارز منذ فترة تزيد عن 800 سنة.
و قال الطالب عيسى الحداد من كلية الهندسة انه سعيد جدا بما تقدم إليه
الندوة من معلومات تصدر عن خبراء و باحثين و اكاديميين عالميين من جامعات و
مؤسسات عريقة كناشيونال جيوجرافيك. و قال ان على الطلبة و المجتمع المحلي
الاستفادة من هذه الفرصة الاولى من نوعها للتفاعل مع مثل هذه الكفاءات و
الخبرات العالمية التي سوف تنقل بدورها ما عرفته عن هذه البقعة الغالية من
البلاد للعالم اجمع.
و قالت الطالبة سارة المعشني من كلية التجارة و العلوم الادارية انها حريصة
على التواجد في المعرض لما له من قيمة مهمة للسلطنة داعية الطلبة لزيارة
المعرض و النعرف عليه فهو تاريخ هوية العماني الاصيلة الذي ساد البحر ووصل
بعيدا حتى اقصى آسيا .
و اما الطالبة مها عيد من كلية التجارة و عضوة في المجلس الطلابي الجامعي
فقالت ان عمان بلد زاخر بالتراث و العراقة التي يشيد بها القاصي و الداني.
وما تواجد هذه الكوكبة العالمية من الخبراء العالميين في عمان الا ليؤكد
على اهمية عمان في التاريخ و يجعلنا نفتخر بهذا البلد الغالي.
|