|
|
|
كلمة الرئيس في حفل تخريج الدفعة الثالثة من طلبة جامعة ظفار |
|
[Welcome] [Biography] [Annual Reports] [Speeches] [Contacts] [Useful Links] [Home]
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
معالـي الشيـخ محمـد بن مرهـون المعمري الموقــــر وزير الدولة ومحافظ ظفار راعي الحفل
معالـي الشيـخ مستهيل بن أحمد المعشني الموقر رئيس مجلس الأمناء
أصحاب المعالـي والسعـادة أعضاء مجلس الأمناء الشيـوخ الأفاضـل الزميل الدكتور محمد أبو قديس رئيس جامعة اليرموك أخي الدكتور حسان دياب نائب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت للبرامج الخارجية الإقليمية أهل الخريجين الكرام الزملاء أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية أبنائي الخريجين والخريجات أيها الحفل الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،، إنه ليوم مشهود في حياة كل خريج، يوم للبهجة والفرح يحتفل فيه الخريج مع أهله وأصدقائه ومدرسيه. وهو نقطة فاصلة في تاريخه الشخصي يختم بها مرحلة الدراسة الجامعية الأولى لينطلق إما إلى متابعة الدراسات العليا أو دخول معترك الحياة العملية. ونحن نتطلع إلى اليوم الذي نقيم فيه حفل التخرج في حرم الجامعة الدائم الذي يسير العمل على تشييده، والحمد لله، وفق الجدول الزمني المقرر. ولا بد لي في هذه المناسبة، باسم رئيس وأعضاء مجلس الأمناء ومجلس الإدارة والهيئتين التعليمية والإدارية والطلبة والخريجين، وبالأصالة عن نفسي، من توجيه أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، على المكرمة السامية السخية التي منحها لجامعتنا العزيزة، وعلى قيادته الرشيدة لمسيرة التعليم النوعي في السلطنة. كما أتقدم بجزيل الشكر لمعالي الدكتورة راوية البوسعيدية وزيرة التعليم العالي على جهودها المتواصلة لتطوير التعليم العالي في السلطنة وتعاونها البناء مع الجامعات. والشكر موصول لمؤسسي هذا الصرح التعليمي أصحاب المعالي والسعادة أعضاء مجلس الأمناء الذين غرسوا نبتة صالحة في أرض طيبة ستثمر كل عام بعون الله نخبة من الخريجين يفتخر بهم أهلهم ومجتمعهم. في هذا اليوم تتخرج الدفعة الأخيرة من الطلبة الدارسين لبرنامج جامعة اليرموك. ولا يسعني في هذا المقام سوى توجيه الشكر والتقدير لرئيس جامعة اليرموك الدكتور محمد أبو قديس وللرئيس السابق الدكتور محمد صباريني على تعاونهما معنا في سبيل إتمام مقررات التخرج لهؤلاء الطلبة في الوقت المحدد. أبها الحفل الكريم يقول أحد المفكرين: "ليس أجمل من الجامعة سوى قلة من الأمور الدنيوية". فالجامعة هي حقا من أجمل الأماكن في العالم، ليس لعظمة مبانيها أو حداثتها، بل لأنها المكان الذي يسعى فيه للتعلُم من يكره الجهل، كما أن فيها من يدرك الحقيقة العلمية، فيجهد ليجعل الآخرين يدركونها أيضاً. ونحن في جامعة ظفار حريصون على نقل الحقائق العلمية إلى طلابنا بأمانة وشغف في شتى ميادين التخصص المتوفرة كما في مجال الثقافة العامة، وذلك إيمانا منا برسالة الجامعة وأهدافها والتزاماً منا بالتوجيه السامي من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، الذي دعا الطالب إلى أن "يتعلم العلم الصحيح، ويحصل على المعرفة الحقيقية، ويفكر ويتدبر ويضيف، أكان في المجال العلمي أو الفكري وفي كل المجالات. " (مايو 2000 أثناء زيارة جامعة السلطان قابوس). أبنائي الخريجين والخريجات ما أحوجكم اليوم إلى الإستنارة بهذه الحكمة السامية لمواجهة التحديات العديدة التي ستواجهكم حاضراً ومستقبلا، والمرتبطة بسمات القرن الحادي والعشرين بجوانبها المختلفة إقتصادياً واجتماعيا وحضارياً. فالعلم الصحيح والمعرفة الحقيقية هي تلك القائمة على التفكير العميق بالمسائل بأسلوب موضوعي بصرف النظر عن الرغبات الذاتية والأهواء وآراء الآخرين. فكم من القصص والأحداث التاريخية التي اعتبرها الناس صحيحة لعقود خلت تبين بالتحليل العلمي أنها لم تحدث بالصورة التي رويت عليها أو أنها أساطير من نسيج خيال رواتها. وكم من نظرية علمية حكمت فكر العلماء لسنوات طويلة قبل أن يثبت قصورها وتستبدل بنظريات أكثر منطقية وإقناعاً للعلماء. فلنفكر ونتدبر ولا نسمح لأحد بمصادرة فكرنا، فقد حبانا الله جلّ وعلا بالعقل وأمرنا بإستخدامه في سبل الخير. وقد ورد في القرآن الكريم آيات عديدة تدعوا الناس إلى التفكير والتعقل "أفلا يتدبرون" "أفلا يعقلون". لكن التفكير الذاتي لا يتناقض مع الإستنارة بآراء أصحاب الفكر والعلم. يقول تعالى لنبيه الكريم: "وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله". والعزيمة صفة ملازمة للناجحين في هذا العصر المعولم الذي تسوده المنافسة الشديدة. وقد قال الشاعر: "إن كنت ذا رأي، فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا" وبعد التفكير والعزم يأتي العمل. فهناك من يقوم بعمل ناقص أو دون المستوى المطلوب ومن يقوم بعمل إبداعي متقن يحوز على إعجاب وتقدير الناس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه". أيها الخريجون والخريجات في هذه المناسبة، أدعوكم: إلى إلتزام الإنضباط الذاتي. أي أن تبرمجوا أنشطتكم اليومية بشكل دقيق بين العمل والواجبات الاجتماعية والشخصية والترفيه. ولا تعتبروا ذلك تقييداً للحرية وإنما هو تعبير عن حب الذات التي ترغبون في صقل معدنها كي تتماشى مع طموحكم للنجاح. عليكم بالصبر على المصاعب والمثابرة في العمل. توقعوا أن تواجهوا الفشل كما النجاح لكن الحياة تكافئ من يتعلم من إخفاقاته، ولا تتوقعوا أن تصعدوا سلم المجد بسرعة البرق. كونوا مستمعين نشطين. أي أنصتوا إلى الآخرين بإنتباه واهتمام، فقد يحمل لكم المتحدث أفكاراً جديدة أو حكمة مفيدة بصرف النظر إن كان صديقاً أو غريماً. ولا تكونوا كالساكت على المتحدث وهو متوثب لمهاجمته قبل التفكير فيما قاله. طوروا قدرتكم على التواصل الفعّال مع الآخرين، فجزء كبير من النجاح في الحياة العملية يعود إلى القدرة المميزة على التواصل. وأخيراً حافظوا على قيم مجتمعكم العماني الأصيل والقيم العربية الإسلامية السمحة وعلى أخلاقكم الحميدة: "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا" ومن أهم هذه القيم بّر الوالدين الذين وضعهم رب العالمين في منزلة عالية حين قال عزوجل "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا". كما أن من أهم قيمنا وأهدافنا في جامعة ظفار ممارسة المواطنة المسؤولة والإلتزام بخدمة المجتمع. إن لوطنكم عليكم حقاً فأدوا له حقه بكل إخلاص وتفان، وساهموا في نهضته وإنمائه، كي يتحقق لكم المزيد من الإزدهار والرخاء والتقدم. ولا يفوتني في الختام توجيه الشكر العميم والتقدير لمعالي الشيخ محمد بن مرهون المعمري على رعايته حفلنا هذا وعلى دعمه لجامعتنا وسائر المشاريع الإنمائية في المحافظة. وفقنا الله جميعاً لما فيه الخير وحفظ لنا عمان بلداً آمناً مزدهراً وحفظ لنا سلطاننا موفور الصحة والعافية ورائداً لنهضتها المباركة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
|
|