كلمة الرئيس الجامعة بحفل أسبوع الأنشطة الطلابية 2008

 

[Welcome]   [Biography]   [Annual Reports]   [Speeches]   [Contacts]   [Useful Links]   [Home]

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مرحباً بكم في رحاب جامعة ظفار في هذا الصباح المشرق البهي حيث تواكب الطبيعة الخلابة العرُس السنوي للأعمال المميزة التي أعدها ابناؤكم وبناتكم الطلبة في العلوم والهندسة والفنون والآداب والتجارة، والتي تعكس طبيعة الجهد العظيم الذي بذلوه لإنتاج ما ستشاهدونه من معارض وأعمال خلال هذا الأسبوع، أسبوع الأنشطة الطلابية.

وكعادتنا كل عام نختار شعاراً يناسب أهدافنا الإستراتيجية ويتواءم مع سمات المرحلة التي تمر بها الجامعة. في العام الماضي، غُصنا معاً في بحر الإبداع كي نفتش عن الآلئ التي صنعتها أيدي وعقول الطلبة. وفي هذا العام نمشي معاً نحو التميز في التعليم والتدريب والبحث العلمي والإنتاج المبدع والأنشطة المتنوعة.

إن درب التميز درب طويل وشاق، متعدد الجوانب وديناميكي، فالمتميز متحفز دوما نحو مزيد من التطور الذاتي. لا يكاد الفرد يصل إلى محطته الأولى فيسعد ويفتخر بما حققه، إلا ويدرك أن أمامه محطة ثانية أصعب وأهم، وأكثر استحقاقاً وجاذبية، فيسعي لبلوغها وحين يدركها تشتد الفرحة والشعور بالإنجاز والمجد، لكن هذا الشعور سرعان ما يتحول إلى رغبة جديدة جامحة للانتقال من المحطة الثانية إلى الثالثة ثم الرابعة وهكذا دواليك إلى ما شاء الله.

ففي ميدان العلم والتعّلم لا يصح القول بأن "القناعة كنز لا يفنى" بل يصح قول نبينا العربي محمد (ص) "اطلب العلم من المهد إلى اللحد". وهو ما أصبح متعارفاً عليه في أدبيات الأهداف الاستراتيجية للمؤسسات التعليمية المرموقة تحت عنوان "التعلم المستمر مدى الحياة".

والتميز، أيها الحفل الكريم، لا يتحقق في القرن الحادي والعشرين بجهد فردي معزول عن الأقران والمجتمع والمؤسسة، فالاكتشافات والاختراعات العلمية الحديثة هي نتاج جهد جماعي متواصل دؤوب يشترك فيه عدد من الجنود المجهولين الذين يساهمون في صنعه. فمكتشف دواء جديد أو صانع آله جديدة يحتاج إلى عمل مساعدين ومنسقين وعمال، وإلى توفر عناصر مادية ومعنوية، داعمة ومشجعة.

ونحن في جامعة ظفار، إيماناً منا بأهمية العمل الجماعي في تحقيق التميز والإبداع تبنينا شعاراً معبراً لأسبوع الأنشطة الطلابية هو: "معاً نحو التميز". فالطالب ليس معزولاً في عمله عن أقرانه ولا عن مدرسيه وإدارته ولا عن أهله ومجتمعه ودولته. وقد عقدنا العزم جميعا ً على أن نتعاون ونتآزر في تحقيق الجودة في التعلم وخدمة المجتمع لأننا بذلك نصل معاً إلى التميز، وذلك انسجاماً مع التوجيه السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه، والتزاماً منا  برسالة الجامعة الساعية إلى التميز في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

 في هذا الإطار، تتضامن جهود كافة منسوبي الجامعة في إعداد دراسة تقويمية ذاتية شاملة تتناول كافة مناحي الحياة الجامعية من تدريس وبحث وخدمات طلابية وغيرها. وتشمل كافة العاملين والطلبة والخريجين وأصحاب المؤسسات التي توظفهم، جنباً إلى جنب مع العمل المتواصل لتشييد حرم جامعي حديث في بقعة خلابة من مدينتنا الحبيبة صلالة. فنحن جميعاً نشد أواصر بعضنا بعضاً معاً وسوياً نحو التميز.

 نحمد الله تعالى أن أبناءكم وبناتكم قد حققوا إنجازات هامة هذا العام في ما ستشاهدونه من إنتاجهم وأنشطتهم. والشكر والتقدير لكل من ساهم في نجاح هذا الأسبوع من طلبة ومدرسين وإداريين وعمال وشركات راعية وأفراد مساهمين وأهل مآزرين وجهات حكومية مشجعة ومجلس أمناء داعم.

ولا يفوتني في الختام توجيه جزيل الشكر والعرفان لسعادة الشيخ عبدالله بن سيف المحروقي الذي شرفنا برعاية انطلاقة أسبوع الأنشطة الطلابية.

وفقنا الله جميعاً لما فيه خير هذه الجامعة وهذا الوطن وحفظ لنا سلطاننا قائداً لمسيرة النهضة والجودة والتميز.

 

 أ.د محمد علي الفاعور

رئيس الجامعة

 

 

All Text, Catalogues, photographs and images are Copyright © Dhofar University unless otherwise noted. Contact the Webmaster for any problems, comments or suggestions.

 

This site is best viewed with a 600x800   monitor resolution